أرسل عشرة من أعضاء الكونغرس الأمريكي رسالة إلى الشيخ عبد الله بن زايد، وزير الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة، بخصوص الأوضاع في السودان. أعرب الأعضاء في رسالتهم عن قلقهم بشأن الدعم الذي تقدمه أبوظبي لقوات الدعم السريع في السودان، وطالبوا الإمارات بإعادة النظر في سياساتها تجاه السودان.
واعتبرت الرسالة أن الصراع في السودان قد تجاوز حدوده وأصبح ثمنه باهظًا، حيث قد تم قتل أكثر من 12 ألف فرد وتشريد 5 مليون شخص داخل السودان، وجبر ما يقارب 1.4 مليون فرد على مغادرة البلاد، ويمكن تصفيتها بأنها أكبر كارثة نزوح في العالم.
انتقل النواب إلى القول بأنهم رصدوا في الأشهر الأخيرة الجرائم البشعة التي تقوم بها قوات الدعم السريع والمليشيا المتحالفة معها في التدمير المنظم لبعض الجماعات، بما في ذلك الهجمات على الجماعات الدينية الغير عربية واستهداف الرجال والفتيان من قبيلة المساليت.
أثارت ممارسة العنف الجنسي من قبلهن في جميع أنحاء السودان رعب النساء والفتيات، وهذا يُذكر بإبادة جماعية حدثت قبل عشر سنوات اشترك فيها أعضاء من قوات الدعم السريع بما في ذلك الجنرال محمد حمدان دقلو.
تحت ضوء هذه الأعمال البشعة، أعرب وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، في السادس من ديسمبر، عن اعتقاده بأن قوات الدعم السريع والميليشيات التي تتحالف معها قد ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية وعمليات تطهير عرقي، وأن أفراد الجيش السوداني وقوات الدعم السريع قد ارتكبوا جرائم حرب.
عبر أعضاء الكونجرس في رسالتهم عن قلقهم من التقارير التي تفيد بتقديم الإمارات العربية المتحدة الدعم لقوات الدعم السريع، بما في ذلك توريد الأسلحة وتكليفها بمهام. كما طالبوا بوقف هذا الدعم وأشاروا إلى أن توريد الأسلحة لإقليم دارفور يعتبر انتهاكًا لحظر السلاح الذي فُرضته الأمم المتحدة بالقرار رقم ١٥٩١. وأكدوا أن مثل هذا الانتهاك يؤثر على سمعة الإمارات ويثير تساؤلات حول شراكتها الوثيقة مع الولايات المتحدة.
أشار القرار إلى أن أعضاء الكونغرس سيتابعون بشغف أعمال الإمارات في السودان، وأن دعم قوات الدعم السريع سيؤدي إلى تصاعد النزاع في البلاد.
عبّر النواب عن أملهم بمشاركة الدول في الرغبة في بناء سودان مستقر وموحد، وتأمين حكومة مدنية ومنع عودة نظام البشير للسلطة.




