إنتهاكات

صحيفة بريطانية: الدعم السريع تستخدم الاغتصاب والعنف الجنسي لمعاقبة المجتمع السوداني وإرهابه

    أفادت صحيفة بريطانية بأن الصراع الدائر في السودان لم يسفر فقط عن مقتـ.ل أكثر من 10,000 شخص وتشريد 5.6 مليون فحسب، بل أدى أيضًا إلى ارتفاع مثير للقلق في العنف الجنسي ضد المرأة، منوهة بأن الخوف من الاغتصاب أصبح شائعاً مثل القتال نفسه، مما دفع النساء السودانيات للجوء إلى تدابير يائسة لحماية أنفسهن.

    وذكرت صحيفة تليجراف البريطانية، أن الصراع بين قوات الدعم السريع، والقوات المسلحة السودانية، وضع نساء عالقات في مرمى النيران مثل أمنية الجنيد البالغة من العمر 21 عامًا، والتي تستيقظ كل يوم وهي تعاني من صدمة العنف الجنسي المحتمل.

    وتكشف تقارير من الأمم المتحدة أن قوات الدعم السريع استخدمت الاغتصاب بشكل منهجي كسلاح، واحتلت أحياء مدنية في الخرطوم وأم درمان، ورداً على ذلك، تحاول النساء استعادة السيطرة من خلال تبادل النصائح على وسائل التواصل الاجتماعي حول وسائل منع الحمل والعلاجات العشبية لمنع الحمل.

    وعلى الرغم من تأكيد الخبراء على عدم فعالية الأعشاب، إلا أن النساء ينشرن معلومات حول وسائل منع الحمل الطارئة، بما في ذلك حبوب منع الحمل في الصباح التالي والعلاج الوقائي قبل التعرض للوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية. 

    وتحدثت أمنية الجنيد، التي فرت من الخرطوم إلى قرية ريفية، عن تجربتها المروعة. وشاركت كيف قامت بجمع الأعشاب بمفردها لمنع الحمل في حالة الاعتداء الجنسي، مما يدل على اليأس الذي يسيطر على العديد من النساء في المنطقة. وتحمل أمنية هذه الأعشاب معها، وهي تذكير دائم بالتهديد المحتمل.

    ولفتت الصحيفة إلى أن قوات الدعم السريع، المتهمة باحتجاز مئات النساء في ظروف مهينة وتعريضهن للاعتداء الجنسي، تركت النساء عرضة للاستعباد الجنسي. وتشير التقارير إلى رؤية نساء وفتيات مقيدات بالسلاسل يتم نقلهن في المركبات، مما يثير المخاوف بشأن حالات الاختفاء القسري والزواج القسري وحالات الحمل الناتجة عن العنف الجنسي.

    ولا تزال المراكز الحضرية مثل الخرطوم، التي لا تزال تحت سيطرة قوات الدعم السريع، ومنطقة غرب دارفور، معرضة للخطر للغاية.

    و سلطت الأمم المتحدة الضوء على محنة النساء والفتيات السودانيات، مؤكدة على الاستخدام المزعوم للاغتصاب والعنف الجنسي كأدوات لمعاقبة المجتمعات وإرهابها.

    وبينما تظل أمنية الجنيد مختبئة مع والدتها، فإن الخوف من العنف يلوح في الأفق. وهي تتصارع كل يوم مع الواقع القاسي، وتعرب عن أملها في التغيير.

    ويراقب المجتمع الدولي الأزمة المتصاعدة عن كثب، ويدعو إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للتصدي لوباء العنف الجنسي الذي يعاني منه السودان.

    Related Posts

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    زر الذهاب إلى الأعلى