إنتهاكاتالإغتصابات

حملة نسوية توثق ٥٦ حالة اغتصاب جديدة بين ديسمبر وفبراير

    دفعت حملة “معاً ضد الاغتصاب والعنف الجنسي”، يوم السبت، مذكرة إلى النائب العام مطالبة بعدم التقيد بالاختصاص المكاني واورنيك 8 لضحايا الاغتصاب والعنف الجنسي خلال الحرب الحالية.

    وقالت المحامية انعام عتيق عضو الحملة إن ضحايا الاغتصاب والعنف الجنسي يعانين خلال الحرب الحالية في فتح البلاغات بسبب انتقالهن من منطقة وقوع الجريمة إلى منطقة أخرى بسبب القتال الدائر، وأوضحت إن تأخر إجراءات فتح البلاغ يعيق عملية التخلص من الحمل الناجم عن الاغتصاب والحصول على العلاج اللازم ويؤدي لصعوبات كبيرة.وتشير المذكرة إلى الارتفاع الملحوظ في حالات الاغتصاب والعنف الجنسي خلال الحروب والنزاعات المسلحة، مع تباطؤ عملية تقديم البلاغات والوصول للعدالة نتيجة لعدم وجود أجهزة إنفاذ قانون فعالة في بعض المناطق المتضررة.

    245 حالة اعتداء جنسي

    رصدت الحملة التي دشنت اعمالها رسمياً في يناير، في تقريرين، 245 حالة اعتداء جنسي معظمها لإناث وسبعة حالات ذكور.

    وقالت الحملة في تقريرها الأول للفترة من 15 ابريل إلى 31 ديسمبر الماضي إنها وثقت 189 حالة في ست ولايات، وإن 185 من الضحايا إناث بجانب أربعة ذكور. وتتراوح أعمار الضحايا بين 11 و45 عاماً، حيث تبلغ نسبة الأطفال (دون ١٨ عامًا): 46 في المائة، والشباب والشابات الذين تتراوح أعمارهم (18- 34) 42٪.وأكدت سارة التجاني عضو الحملة لراديو دبنقا إن 42 في المائة من حوادث الاعتداء الجنسي المذكورة وقعت في (طويلة وكتم) بشمال دارفور، و18 في المائة بالخرطوم، و18 في المائة بوسط دارفور بجانب 22 في المائة غير محددة المكان.

    وأكد التقرير إن النشاط النزاعي يزيد من احتمالات العنف الجنسي، والولايات ذات النشاط النزاعي تشهد معدلات حوادث أعلى، خاصة بالنسبة للنساء النازحات.ووثقت الحملة في تقريرها الثاني للفترة من 15 ديسمبر حتى 5 فبراير ل 56 حالة اعتداء جنسي في 4 ولايات وأوضحت إن من بين الضحايا، 53 امرأة و3 رجال، وإن الأطفال دون سن 18 عامًا يشكلون 25% من الضحايا وسجلت مدينة مدني أعلى نسبة من الحالات وتمثل 48%، تليها شمال دارفور بنسبة 34%، والخرطوم بنسبة 12%، ومناطق أخرى بنسبة 6%.. وقالت سارة التجاني لراديو دبنقا إن الحملة تعتمد في رصدها على مجموعات وكيانات موثوقة تعمل على الأرض.

    وقالت الحملة إن العدد المتزايد للحالات الموثقة يوضح أن هناك حاجة ملحة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية النساء والأطفال من العنف الجنسي مع التأكيد على أن الحروب والصراعات المستمرة في السودان تزيد من تعرض النساء والأطفال لخطر الاغتصاب والعنف الجنسي.

    مطالب للنائب العام

    وتقول المحامية انعام عتيق لراديو دبنقا إن المذكرة التي تم تسليمها إلى النائب العام طالبت بعدم التقيد بالاختصاص المكاني فيما يتعلق ببلاغات الاغتصاب الواقعة في أي من مناطق الحرب والنزاعات المسلحة وحالات الحمل الناتجة عنه.

    وأكدت المذكرة ازدياد معدل جرائم الاغتصاب والعنف الجنسي وسائر الجرائم الجنسية الأخرى المرتبطة بالحرب مع اتساع نطاق الحرب، مؤكدة في الوقت ذاته عدم وجود إحصائية حقيقية لعدم وصول الضحايا لأجهزة إنفاذ القانون من شرطة ونيابة ومحاكم وعزت ذلك لغياب هذه الأجهزة. وقالت المحامية انعام عتيق إن الأمر يحرم الضحايا من حقهم في تلقي الدعم الطبي والنفسي والاجتماعي وحقهم في الوصول للعدالة والإنصاف بل ويساعد الجناة في الإفلات من العقاب.

    كما طالبت المذكرة بعدم التقيد بأرونيك 8 كمدخل السير إجراءات التحري وتلقي الخدمة الصحية اللازمة في الجرائم المتعلقة بالاغتصاب والعنف الجنسي.

    وطالبت المحامية انعام عتيق الاسترشاد بما قام به وزير العدل في عام 2004 حيث أصدر المنشور الجنائي رقم (2) الذي يكفل حق الضحايا في دارفور بتلقي العلاج دون استيفاء شروط أورنيك (8).

    ودعت النائب العام لتسهيل إجراءات حصول الناجيات على حقهن في إجهاض الحمل الناتج عن الاغتصاب وقبول قبول كافة البيئات والتقارير التي تأتي من الضحايا أو المنظمات الحقوقية المعنية أو الأجهزة الطبية كبيئات أولية تبدأ بها إجراءات التحري.

    كما طالبت المذكرة بالتعاون مع الأجهزة الطبية والصحية لتسهيل حصول الضحايا على الخدمات اللازمة. وطالبت المذكرة النائب العام بالنظر في الكيفية التي يمكن بها تطبيق العدالة بما يحفظ الحق لمن انتهكت حقوقهم مع مراعاة القوانين ذات الصلة و دون التقيد بكافة الاجراءات الشكلية متبعين في ذلك معايير العدالة والانصاف والوجدان السليم ومن ثم تقييم ما يمكن الحصول عليه من أدلة مبدئية باعتبارها الممكن المتاح وأفضل ما يمكن إتباعه أو الوصول إليه في مثل الظروف المحيطة.

    وأشارت إلى تجاوب النائب العام بشكل إيجابي مع الحملة حيث دعا لعقد اجتماع لنقاش المذكرة، وقالت إن الحملة تعمل على استطلاع مختلف الجهات العاملة في هذا الحقل والتعرف على أرائها بشأن المشكلات ووضع الحلول المناسبة.

    الانتماء على الأساس الفردي

    تقول سارة التجاني إن الحملة تضم أعضاء من مختلف التخصصات الأكاديمية والفئوية ويأتي الانتماء إلى الحملة على الأساس الفردي وتعمل على التشبيك مع مختلف الكيانات العاملة لتوفير التدريب والمعلومات والدعم النفسي.

    وأوضحت سارة التجاني إن الحملة تخطط لإحياء اليوم العالمي للمرأة بتنظيم معرض فني تحت مسمى “صرخة ناجية” على وسائل التواصل الاجتماعي، بجانب ندوات على وسائل التواصل الاجتماعي.

    Related Posts

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    زر الذهاب إلى الأعلى