قوات الدعم السريع تتوغل في “ود مدني” وسط استمرار نزوح السكان
قادت قوات الدعم السريع هجوماً على بلدة رفاعة في شرق ولاية الجزيرة السودانية يوم الاثنين، وتوغلت في عاصمتها ود مدني، حسب شهود عيان، مع استمرار نزوح سكان المدينة التي كانت من ضمن القليل من الأماكن المنعزلة عن الحرب. تقع ود مدني على بعد حوالي 170 كيلومتراً جنوب شرق الخرطوم، وهي منطقة زراعية مهمة في بلد يواجه نقصًا حادًا في الغذاء.
أفادت المنظمة الدولية للهجرة يوم الاثنين، بأن نحو 300 ألف شخص هربوا من المعارك في جبهة جديدة في الحرب السودانية، بعد دخول مقاتلين من قوات الدعم السريع التابعة للجيش بشكل غير رسمي إلى مدينة ود مدني قبل 8 أشهر.
قد يكون احتلال المدينة المكتظة بالنازحين، والتي تُعد مركزًا لتوزيع المساعدات، نقطة تحول في تقدم قوات الدعم السريع عبر المناطق الغربية والوسطى من السودان.
وتوجد مدينة ود مدني على بُعد حوالي 170 كيلومترًا جنوب شرق العاصمة الخرطوم في ولاية الجزيرة. وهي منطقة زراعية مهمة في بلد يعاني من نقص حاد في الغذاء.
وصرحت المنظمة الدولية للهجرة في إعلانها بأن هناك نحو 250 إلى 300 ألف شخص قد هربوا من الولاية منذ بداية الاشتباكات قبل أربعة أيام.
أظهرت مقاطع فيديو نشرتها قوات الدعم السريع مقاتلين يتجولون في شوارع المدينة وفوق جسر يعبر النيل الأزرق مشتبكين في معركة مع قوات الجيش. وأفاد شهود عيان بأنهم داهموا أيضًا قرى مجاورة.
وأعلن نشطاء محليون يدعون إلى الديمقراطية أن قوات الدعم السريع أنشأت نقاط تفتيش في مختلف مناطق المدينة، وتقوم بالسرقة من المنازل والسيارات، في غياب قوات الجيش والشرطة.
تسببت الصراع بين الجيش وقوات الدعم السريع في تشريد حوالي سبعة ملايين شخص، وتركت العاصمة في حالة خراب، وأدت إلى وقوع أزمة إنسانية كبيرة، وفتحت الباب أمام زيادة حالات القتل عنصريا في دارفور.
شاركت القوتان في تقاسم السلطة مع المدنيين بعد إزاحة الزعيم السابق عمر البشير في عام 2019، ثم تحالفتا في انقلاب عام 2021، لكن نشب خلاف بينهما بشأن خطة لانتقال سياسي تدعمها المجتمع الدولي.
تواجه قوات الدعم السريع في الخرطوم اتهامات بارتكاب أعمال النهب للمنازل، والاعتداء الجنسي على النساء، وقتل الأشخاص، واعتقال الأفراد بشكل تعسفي.




