اخبار

الإمارات تعيد تنظيم شبكة توريد الأسلحة لمليشيات الدعم السريع السودانية

    في ظل استمرار الحرب الأهلية في السودان، تعمل دولة الإمارات العربية المتحدة على تغيير لوجستياتها لتزويد مليشيات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي) بالعتاد، وذلك عبر تجاوز القنوات التقليدية التي أصبحت تحت المجهر الدولي.

    مسارات جديدة ومعقدة

    وفقاً لمعلومات استخباراتية وتقارير ميدانية، بدأت أبوظبي في هيكلة شبكة إمداد أكثر تعقيداً وأقل وضوحاً لتجنب الضغوط المتزايدة من الأمم المتحدة والولايات المتحدة. فبينما كان مطار “أم جرس” في تشاد هو المركز الرئيسي المكتشف سابقاً، تشير التقارير الآن إلى استخدام نقاط عبور جديدة في دول الجوار، وتحديداً عبر جنوب السودان ووسط أفريقيا، بالإضافة إلى تعزيز الممرات البرية انطلاقاً من ليبيا تحت غطاء المساعدات الإنسانية.

    تكنولوجيا الطائرات المسيرة

    يوضح المقال أن التغيير لم يشمل المسارات فحسب، بل نوعية السلاح أيضاً. حيث تم رصد دخول طائرات مسيرة انتحارية متطورة وأجهزة تشويش إلكترونية إلى ترسانة مليشيات الدعم السريع. هذه التقنيات، التي يُعتقد أنها تمر عبر وسطاء في شرق أوروبا وشركات واجهة في الخليج، منحت مليشيات حميدتي تفوقاً تقنياً في المعارك الأخيرة حول العاصمة الخرطوم وولاية الجزيرة.

    التفاف على العقوبات
    تشير “لوموند” إلى أن إعادة التنظيم هذه تأتي رداً على التقارير الصادرة عن فريق خبراء الأمم المتحدة، والتي وثقت بالأدلة وجود جسر جوي إماراتي لدعم المليشيات. ومن خلال استخدام شركات طيران شحن مسجلة في دول “المنطقة الرمادية” واستخدام وثائق شحن مزورة تصف الشحنات بأنها “معدات اتصالات مدنية” أو “قطع غيار زراعية”، تحاول الإمارات الحفاظ على نفوذها في السودان دون الاصطدام المباشر مع القوى الغربية.
    الأهداف الجيوسياسية

    يرى المحللون الذين استطلعت الصحيفة آراءهم أن إصرار الإمارات على استمرار تدفق السلاح رغم تدهور الوضع الإنساني يعود إلى رغبتها في تأمين استثماراتها الزراعية والمنجمية، وضمان وجود حليف قوي (المليشيات) يمنع عودة نفوذ الإسلاميين المرتبطين بالجيش السوداني.

    ردود الأفعال

    في حين تواصل الإمارات نفي تقديم أي دعم عسكري لأي طرف في السودان، مؤكدة أن جهودها تقتصر على المساعدات الإنسانية، تؤكد الأدلة المتراكمة على الأرض أن “غرفة العمليات” اللوجستية قد انتقلت إلى مرحلة أكثر سرية وكفاءة، مما يطيل أمد الصراع الذي تسبب في أكبر أزمة نزوح في العالم حالياً.

    Related Posts

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    زر الذهاب إلى الأعلى