اخبارالتقاريرالسودان

“نيويورك تايمز” تكشف تفاصيل دور الإمارات في دعم المليشيا وتأجيج الحرب في السودان

    في تقرير مفصل لـ”نيويورك تايمز”، كشفت الصحيفة عن الدور الكبير الذي تلعبه الإمارات في دعم مليشيا الدعم السريع وتأجيج الصراع الدائر في السودان.

    وفقاً للتقرير، استخدمت الإمارات قاعدة “أم جرس” التشادية التي زعمت أنها أنشأتها لتقديم المساعدات الإنسانية والخدمات الطبية للاجئين، ولكن صور الأقمار الصناعية أظهرت أن القاعدة تُستغل عسكرياً لإمداد مليشيا الدعم السريع بالأسلحة والذخائر، إضافة إلى تقديم الرعاية الطبية لمقاتلي المليشيا.

    التقرير كشف أيضاً عن استخدام القاعدة لإطلاق طائرات مُسيرة إماراتية من طراز “وينج لونج 2” صينية الصنع، والتي لعبت دوراً حاسماً في توفير الدعم الجوي لمليشيا الدعم السريع، وتوجيه قوافل الإمداد بعيداً عن كمائن الجيش السوداني. كما ساعدت المُسيرات في توفير الرصد الجوي والمعلومات الاستخباراتية، مما ساهم في محاصرة مدينة الفاشر وتجويع سكانها، وأدت إلى تدمير المستشفيات بالمدفعية، في محاولة لإخلاء المدينة من السكان تمهيداً للسيطرة عليها.

    بالإضافة إلى الطائرات بدون طيار، قدمت الإمارات أسلحة أخرى، بما في ذلك “مدافع الهاوتزر” و”قاذفات الصواريخ” وأنظمة الدفاع الجوي المحمولة، مما ساهم في تحييد سلاح الجو السوداني وتقليل تفوقه الجوي، الأمر الذي كان سيحسم الصراع لصالح الجيش لولا التدخل الإماراتي.

    ووفقاً للتقرير، لم يعد بإمكان الإمارات إخفاء دعمها لمليشيا الدعم السريع، حيث أكد رئيس وزراء تشاد السابق، سوكس ماسرا، أن “الإمارات ترسل الأموال والأسلحة”. وصرح بأنه حذر الرئيس محمد ديبي من السماح بمرور الأسلحة عبر تشاد، واصفاً ذلك بأنه “خطأ فادح”، لكن الإمارات قدمت قرضاً بقيمة 1.5 مليار دولار لديبي، ما يقارب الميزانية الوطنية لتشاد.

    وأشار التقرير إلى أن الدعم الإماراتي يأتي تحت غطاء المساعدات الإنسانية، وهو ما وصفه المتحدث باسم الصليب الأحمر الدولي، توماسو ديلا لونجا، بأنه “جريمة حرب”، منتقداً إساءة استخدام شعار الهلال الأحمر المحمي قانونياً بموجب اتفاقيات جنيف، كغطاء لنقل الإمدادات العسكرية للمليشيا.

    Related Posts

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    زر الذهاب إلى الأعلى