المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان: الهجمات على المدنيين والبنية التحتية في السودان انتهاكات جسيمة يجب وقفها فورًا
طالب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، أطراف الحرب في السودان بوقف الهجمات غير المحتملة ضد الأعيان المدنية، وتأمين ممرات آمنة لتمكين المدنيين من مغادرة مناطق النزاع.
وقال تورك، خلال مؤتمر صحفي اليوم بمطار بورتسودان، إن الهجمات التي تطال البنية التحتية المدنية الحيوية تُعد انتهاكات جسيمة قد ترقى إلى جرائم حرب، مشددًا على ضرورة أن توقف الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية هذه الهجمات فورًا.
وأشار إلى أن الهجمات العبثية على سد مروي أدت إلى انقطاع التيار الكهربائي عن المستشفيات والمزارع، موضحًا أنه استمع إلى روايات عن عمليات إعدام بإجراءات موجزة واسعة النطاق نفذتها مليشيا الدعم السريع خلال هجومها على الفاشر.
وأعرب المفوض السامي عن قلقه من الجرائم التي ارتُكبت أثناء وبعد السيطرة على الفاشر، والتي يُحتمل أن تتكرر في إقليم كردفان، مؤكدًا ضرورة مثول مرتكبي هذه الانتهاكات المروعة أمام العدالة.
وأكد تورك أن العنف الجنسي يُستخدم كسلاح حرب في السودان، مشيرًا إلى توفر مؤشرات إضافية على أن هذا العنف واسع الانتشار ومنهجي.
وأوضح أن المحكمة الجنائية الدولية تحقق في جرائم دارفور، داعيًا إلى توسيع التحقيق ليشمل جميع الجرائم المرتكبة في السودان، ومشددًا على ضرورة مثول المتورطين في الانتهاكات أمام المحكمة الجنائية الدولية.
كما أعرب عن قلقه إزاء تعرض الصحفيين لقيود تحد بشكل كبير من قدرتهم على أداء واجبهم، واستهدافهم عبر حملات تشويه، لافتًا إلى أن الحرب الشرسة حرمت السودان من الانتقال إلى الحكم المدني الديمقراطي.
وناشد المفوض السامي طرفي الصراع بجعل حقوق الإنسان محورًا لبناء الثقة، وإنهاء الحرب، واستئناف الجهود الرامية إلى تحقيق سلام دائم في البلاد.




