إنتهاكاتاخبار

اتحاد العلماء والأئمة والدعاة يدعو لتجهيز المستنفرين وإعلان التعبئة العامة بالمساجد

    دعا الاتحاد السوداني للعلماء والأئمة والدعاة، في بيان اليوم الاثنين، كافّة السودانيين بمختلف ألوانهم وألسنتهم وقبائلهم في الداخل و الخارج أن يقفوا صفًا وأحدًا مع الجنود والمستنفرين المقاتلين لصد عدوان مليشيا الدعم السريع.

    وناشد الاتحاد في بيانه، كافّة العلماء والأئمة والدُّعاة في السودان أن يقوموا بالتعبئة العامّة في المساجد ومختلف منابر الدّعوة والإرشاد.

    وفيما يلي تنشر “انتهاكات السودان ” نص البيان

    واجب السودانيين تجاه المقاتلين من الجيش والمستنقرين

    السبت 12 جمادى الأخر 1445هجري ؛ الموافق له

    25ديسمبر 2023

    الحمدلله القائل (انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [التوبة:41]،

    والصلاة والسلام على رسوله القائل(مَنْ جهَّزَ غَازِيًا في سبيلِ اللَّهِ فَقَدْ غَزَا، ومنْ خَلَفَ غَازيًا في أَهْلِهِ بخَيْر فَقَدْ غزَا. متفقٌ عليهِ.

    أمّا بعد:

    فلازال الاتحاد السوداني للعلماء والدُّعاة يتابع ويراقب مستجدات الحرب الدائرة في السودان بين الجيش ومليشيا الدَّعم السريع

    وإعمالًا لقوله تعالى (وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ) التوبة (122)

    فإننا نخاطب كافّة السودانيين بمختلف ألوانهم وألسنتهم وقبائلهم ومن هم في الداخل و الخارج أن يقفوا صفًا وأحدًا مع الجنود والمستنفرين المقاتلين فإنّه من أعظم الصالحات و من أوجب الواجبات على كلَّ سوداني أخلص لدينه وبلده أن يكون سندًا وعونًا لمن نذروا أرواحهم وأنفسهم لحماية البلاد والعباد ؛ يصدّون ويردّون العدو الصائل والباغي المعتدي ؛والمحارب المفسد الّذي يسفك الدّماء وينتهك الأعراض وينهب الأموال ويُرّوع الأمنين ويشرّدهم يقول تعالى(مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم مِّنَ الْأَعْرَابِ أَن يَتَخَلَّفُوا عَن رَّسُولِ اللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنفُسِهِمْ عَن نَّفْسِهِ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (120) وَلَا يُنفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (121)

    ♦️والمعونة والإسناد للجنود والمقاتلين تكون على وجهين:

    ♦️الأول:

    أن يعينهم في الحصول على عدّة الحرب وعتاده ، من السلاح والمؤنة والزاد والعربات وكُلّ مايعينهم على القتال والدّفاع بثباتٍ وعزيمة

    ♦️الثاني:

    أن يعينهم في القيام على أسرهم وأهاليهم بالرعاية وتفقد الأحوال وسدّ حاجاتهم ؛ و هذا من أكبر العون، فإنَّ كثيرًا من الجنود المقاتلين لايجدُ من يكون عند أهله وعياله فيقوم بحاجتهم، وحمايتهم ورعايتهم

    ♦️وبناءً على ماسبق :

    فإنّنا نناشد كافّة العلماء والائمة والدُّعاة في السودان أن يقوموا بالتعبئة العامّة في المساجد ومختلف منابر الدّعوة والإرشاد ويحثوا النّاس على ضرورة القيام بهذا الواجب في تجهيز جنود الجيش المستنفرين وكذلك خلافتهم في رعاية أهليهم

    ✔️فإنّ مَن جَهَّزَ غازيًا في سَبيلِ اللهِ، بأنْ هيَّأَ له أسبابَ سَفَرِه؛ فقد غَزا،.

    وكذلك مَن خَلَفَ غازيًا في سَبيلِ اللهِ في أهلِه، بأنْ قامَ مَقامَه في إصلاحِ حالِ أهلِه، وعِنايتِه بهم، فله أجْرُ الغَزوِ، لأنّ من توَلَّى أمْرَ الغازي، ونابَ مَنابَه في مُراعاةِ أهلِه زَمانَ غَيبَتِه، شارَكَه في الثَّوابِ؛ لأنَّه فَرَّغَ الغازيَ وكَفاه أمْرَ أهلِه وعيالِه، وبدُونِ هذه الكِفايةِ ما كان يَستَطيعُ الخُروجَ لِلغَزوِ.

    قال ﷺ: من جهز غازيا فقد غزا، ومن خلفه في أهله بخير فقد غزا) ومن فاته جهاد النفس فلا يفته جهاد المال والسعي لسد حاجاتهم ( إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص )

    ✔️و كذلك المنظمات الخيرية والطوعية الناشطة في مجالاتها المختلفة أن يولوا أسر الجيش والمستنفرين ما يستحقونه من العناية والرّعاية فيخصصوا لهم حصّةً مقدرةً تكفي وتسدُّ حاجتهم

    ✔️وكذلك المنصات الإعلامية الرسمية والفردية أن يلفتوا الأنظار إلى هذه الثغرة ويرفعوا وعي الشعب في ضرورة الإسناد والدّعم

    ومن خلال هذا البيان ندعوا ممثلي الجاليات السودانية التي في الخارج

    أن يطلقوا مبادرة باسم

    ♦️خلافة الغازي♦️

    ويحددوا ألياتها ويسارعوا في تفعيلها

    وهي مبادرة هدفها الرئيس هو تفريغ المرابط لمهمته العسكرية، بالتكفل برعاية شؤون أسرته، من خلال توفير وتسهيل الاحتياجات المادية والمعنوية والمساهمة في حل المشكلات الاجتماعية والنفسية، الخاصة بأسرة كل جندي، بالتنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة.

    انطلاقا من حديث النبي ﷺ”من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا ومن خلف غازيا في أهله فقد غزا”.

    والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل

    ♦️الأمانة العامّة

    Related Posts

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    زر الذهاب إلى الأعلى